الشيخ محمد علي الأنصاري
34
الموسوعة الفقهية الميسرة
فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي ، وقل : " بسم اللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اللهمّ افسح له في قبره وألحقه بنبيّه " وقل - كما قلت في الصلاة عليه - مرّة واحدة من عند " اللهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " واستغفر له ما استطعت . . . » « 1 » . د - عند زيارة قبره : تستحبّ زيارة قبور المؤمنين والشهداء والاستغفار والدعاء لهم ، فقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ فاطمة عليها السّلام كانت تأتي قبور الشهداء في كلّ غداة سبت ، فتأتي قبر حمزة وتترحّم عليه وتستغفر له » « 2 » . ه - الاستغفار للميّت مطلقا : يستحبّ الاستغفار للأموات في كلّ وقت ، لقوله تعالى : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ « 3 » ، وعن الصادق عليه السّلام : « إنّ الميّت يفرح بالترحّم عليه والاستغفار له كما يفرح الحيّ بالهديّة تهدى إليه » « 4 » . . 3 - الاستغفار في صلاة الاستسقاء : تقدّم بيان أهميّة الاستغفار في صلاة الاستسقاء ، وأنّ الأذكار في قنوتاتها هو الاستغفار . راجع : استسقاء . 4 - الاستغفار ردّا على المسمّت « 1 » : يستحبّ للعاطس إذا سمّته أحد أن يقول له : « يغفر اللّه لكم » ، فقد ورد عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال : « إذا عطس أحدكم فسمّتوه ، فإن قال : يرحمكم اللّه ، فقولوا : يغفر اللّه لكم ويرحمكم ، فإنّ اللّه قال : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » « 2 » . ومعنى الحديث : إذا قال المسمّت للعاطس : يرحمكم اللّه ، فليقل العاطس للمسمّت : يغفر اللّه لكم ويرحمكم . 5 - الاستغفار في شهر رمضان : ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام الحثّ على الاستغفار في شهر رمضان ، فعن الإمام عليّ عليه السّلام ، قال : « عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأمّا الدعاء فيدفع البلاء عنكم ، وأمّا الاستغفار فتمحى به ذنوبكم » « 3 » .
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 177 ، الباب 21 من أبواب الدفن ، الحديث الأوّل ، وانظر الجواهر 4 : 289 و 307 - 308 . ( 2 ) الوسائل 3 : 224 ، الباب 55 من أبواب الدفن ، الحديث 2 ، وانظر الذكرى 1 : 62 - 63 ، والجواهر 4 : 323 . ( 3 ) الحشر : 10 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 183 ، أحكام الأموات ، باب التعزية ، الحديث 554 ، وانظر : الذكرى 2 : 66 ، والتذكرة 2 : 121 . 1 التسميت - أو التشميت - هو الدعاء ، وتسميت العاطس : الدعاء له . 2 البحار 73 : 51 ، الباب 103 من أبواب العشرة ، الحديث الأوّل ، والآية 86 من سورة النساء . 3 الوسائل 10 : 304 ، الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديثان 4 و 11 ، وغيرهما .